|
|
يتفق المؤرخون على أن
معنى بصرى هو "المدينة المحصنة "، ولقد
ذكرت بصرى في النصوص المصرية التي تعود إلى
مطلع الألف الثاني ق.م، وسجل اسمها في
عداد الإمارات الأجنبية المعادية. كما ذكرت
ضمن المدن التي نقشت أسماؤها على قاعدة
تمثال للفرعون أمينوفس الثالث (1403-1364)
ق.م، وكانت لاتزال في ذلك
العهد إمارة صغيرة كغيرها من إمارات بلاد الشام الجنوبية.
وبعد قيام مملكة دمشق
الآرامية، وسيطرتها على الأجزاء الجنوبية من سورية، أصبح
دور بصرى
ثانوياً، ولكن سرعان ما استعادت مكانتها في عهد الأنباط،
إذ يبدأ التاريخ الواضح لمدينة
بصرى مقترناً بهم، فلقد أصبحت عاصمة لهم أيام آخر ملوكهم
(رب إيل الثاني أو رعبيل الثاني)
الذي حكم من 70 إلى 106م وهو العام
الذي احتل
فيه الرومان
في عهد تراجان مدينة بصرى، وضموا المملكة
النبطية إلى النظام الشرقي الروماني،
وأسسوا "المقاطعة العربية"، واتخذت بصرى
مقراً للحاكم العسكري في هذه المقاطعة،
وصارت تحمل الاسم "بصرى تراجان الجديدة"،
ثم أعطيت درجة عاصمة من قبل فيليب العربي.
ولا يعرف التاريخ الذي دخلت
فيه المسيحية إلى بصرى، ولكنها في القرن السادس للميلاد
كانت مقراً لأسقفية، ثم مقراً لأبرشية
مطرانية.
وبقيت بصرى في العصرين
الروماني والبيزنطي سوقاً مهمة لتبادل
السلع المحلية وسلع التجارة الدولية، وكانت
تزود القوافل التجارية بالماء والمؤن،
وتساعد في عملية التسويق والتخزين والتوزيع،
وكان الفيلق المقيم في بصرى يحمي الطريق
التجاري مثلما كانت زمن الأنباط، ولذلك
سميت بمدينة القوافل.
|
|